مركز المصطفى ( ص )
153
العقائد الإسلامية
قال : هم الشعث الرؤوس ، الدنس الثياب الذين لا ينكحون المتنعمات ، ولا تفتح لهم أبواب السدد . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : 4 / 355 أبو سلام ممطور الحبشي ، ثم الدمشقي ، الأسود الأعرج . . . استقدمه عمر بن عبد العزيز في خلافته إليه على البريد ، ليشافهه بما سمع من ثوبان في حوض النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : شققت علي . فاعتذر إليه عمر وأكرمه . توفي سنة نيف ومئة . ندم أئمة المذاهب على تدوين أحاديث الحوض ! ! بل يدل النص التالي على أن حساسية الدولة من أحاديث الحوض امتدت إلى زمن العباسيين ، بسبب أن هذه الأحاديث تتضمن ذم الصحابة ! ! فقد أعلن الإمام مالك ندمه على تدوين حديث الحوض في كتابه الموطأ ! الذي دونه بأمر المنصور العباسي ليكون الكتاب الرسمي الالزامي للمسلمين ! وكان الإمام الشافعي يظهر تأسفه أيضا لتدوين مالك لهذه الأحاديث ، ولو كانت صحيحة ! ! - قال الصديق المغربي في فتح الملك العلي / 151 حكي عن مالك أنه قال : ما ندمت على حديث أدخلته في الموطأ إلا هذا الحديث ! ! وعن الشافعي أنه قال : ما علمنا في كتاب مالك حديثا فيه إزراء على الصحابة إلا حديث الحوض ، ووددنا أنه لم يذكره ! ! انتهى . ويناسب هنا أن نتوسع قليلا في سبب ندم الإمام مالك والشافعي : فقد طلب العباسيون عندما كانوا يخططون لثورتهم من الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) أن يتحالفوا معهم للإطاحة ببني أمية ، فلم يستجب لهم الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، بينما استجاب لهم الحسنييون وتحالفوا معهم ، وعينوا لحركتهم إماما حسنيا ،